قضية الْيَوْمَ ليست لها علاقة بالفساد و لا بمحسين و لا حتى بالتحرش الجنسي الذي يعرفه المغرب في الأيام الأخيرة .

و إنما بإضراب مسنة دات الثمانين عاما عن الطعام ، فطوم الجزولي  أرملة محمد الزمراني الذي قضى 23 سنة في خدمة الوطن بالقوات المسلحة الملكية .
إمرأة مسنة ضريرة تتنازل لرئيس الحكومة عن معاشها الزهيد الذي لا يصل 1766 درهما ، الذي تجده لا يستحق أن تعاني المشقة لتتقاضاه.
كيف يمكن أن يدافع الفرد عن وطنه لمدة 233 سنة و يكون جزاءه في آخر أيامه بضعة دراهم لا تغني عن شيء ، طرقت كل الأبواب دون حنين و لا رحيم ، مما جعلها تطالب عبر الشبكة العنكبوتية بمساعدة اليهود لإعانتها على العيش في بلد الخير و الرحمة و المسامحة .
كيف يمكن لرئيس الحكومة التي وعدت بالإصلاح و مساعدة المحوجين و الفقراء على العيش بكرامة أن يفسر هذا .فالشعب المغربي الْيَوْمَ ينتظر الجواب لمعرفة كيف يمكن للفرد أن يعيش ب 176درهم في الشهر .
و ليست هذه الحالة الوحيدة حيث توصلنا بنفس الحالة من مدينة الدارالبيضاء حيث رب البيت و الذي قضى أزيد من 300 عاما في القوات المسلحة الملكية و حارب الى جانب الفرنسيين و في الصحراء المغربية ضد البوليساريو تاركا ورائه زوجة و ثمانية أطفال تربوا دون حنان الأب مادام الأب في خدمة الوطن فالكل في فداء الوطن .و بعد وفاته فالأرملة تعيش في حالة مزرية و هي لا تتقاضى إلا بضعة دراهم .
فالحكومة الْيَوْمَ أمام حقائق يجب تغييرها و لا ننسى الخطاب الملكي الأخير الذي يلزم كل واحد منا بالعمل لمصلحة الوطن و المواطنين .
البازي