ما زالت عمليات إجلاء 54 ألف من السكان في مدينة أوغسبورغ مستمرة، وذلك في واحدة من أضخم عمليات الإجلاء في ألمانيا منذ الحرب العالمية الثانية، وذلك لإبطال مفعول قنبلة ضخمة تعود للحرب العالمية الثانية.

و ذكرت الشرطة الألمانية أنها قامت بواحدة من أكبر عمليات الإجلاء منذ الحرب العالمية الثانية، لإبطال مفعول قنبلة تعود لفترة الحرب في مدينة أوغسبورج. وأوضح المتحدث باسم الشرطة مانفريد غوتشالك صباح اليوم أن الإبطال الفعلي لمفعول القنبلة التي تزن حوالي 1.8 طن « لا يمكن أن يبدأ وفقا للوضع الحالي « . وتم دعوة نحو 54 ألف شخص من سكان المدينة لمغادرة منازلهم طوعا اليوم وبعد ذلك سوف يتحقق أفراد الشرطة والمئات من أفراد الإطفاء أنه لم يعد هناك أي شخص في محيط كيلو ونصف كيلو متر حول القنبلة التي تم اكتشافها الثلاثاء الماضي عند القيام بأعمال بناء بالمدينة. وبحسب الشرطة، سوف تستغرق عملية التحقق هذه أربع ساعات على الأقل. وتم تجنيد أكثر من 4000 عامل إنقاذ ومتطوع من أجل المساعدة في إجلاء السكان، حيث قطع العديد منهم إجازة عيد الميلاد، وتم إخلاء المستشفيات القريبة، وذلك استعداد لأي طارئ. وكانت مدينة أوغسبورغ من المدن الهامة في الصناعة الحربية الجوية في العهد النازي، ما دفع الحلفاء لإمطارها بآلاف القنابل، يذكر أن مدينة كوبلنز كانت قد شهدت حتى الآن الإجلاء الأضخم منذ الحرب العالمية الثانية حيث اضطرت السلطات في العام 2011 إلى إخلاء أكثر من 45 ألف مواطن بعد اكتشاف قنبلة هناك. جدير بالذكر أنه بعد أكثر من سبعين عاما على انقضاء الحرب العالمية الثانية ما زال التراب الألماني يضم كثيرا من الأجسام غير المنفجرة التي ألقتها طائرات الحلفاء. وغالبا ما تظهر هذه القنابل في ورشات البناء. وتقدر السلطات وجود ثلاثة آلاف قنبلة في برلين وحدها.