رغم رسائل التهنئة المناسباتية بين الملك محمد السادس و الرئيس بوتفليقة، إلا أن العلاقات بين البلدين لا تزال في وضع “التوتّر المزمن”، ولا شيء يجعلها كذلك سوى ملف الصحراء المغربية.

يُناهز عدد الرسائل التي يتبادلها محمد السادس  و بوتفليقة إلى 10 رسائل في السنة، منها ما ارتبط باستقلال البلدين وثورة الجزائر وعيد العرش في المغرب، إلا أن كلّ تلك الرسائل تحمل وعودا دون عمل.. يتمنى فيها الرجلان دوام الصحة لبعضهما ولشعبيهما ويؤكّدان، للمرة غير المعلومة.. على السعي لبناء اتحاد مغرب عربي..

 

أيضا، رغم الزيارات التي تبادلها مسؤولون في البلدين إلا أن الأمر على مستوى العلاقات بقي “متوتّرا”، أهمها إرسال محمد السادس مبعوثا خاصا في يوليوز 2016، لم يلتق الرئيس بوتفليقة، هو ناصر بوريطة، وهو وزير منتدب للشؤون الخارجية، كان مرفوقا بمدير الإدارة العامة للدراسات والمستندات (المخابرات) ياسين المنصوري وسفير المغرب بالجزائر عبد الله بلقزيز. والتقى المسؤولان المغربيان الوزير الأول الجزائري سلال ومدير المخابرات الجزائرية  اللواء عثمان طرطاق ووزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية الجزائري عبد القادر مساهل.

 

وكلف  بوتفليقة رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح ووزير الخارجية، رمطان لعمامرة، بتمثيله في ندوة المناخ المنعقدة في مراكش في نونبر 2016، وهو تمثيل رفيع جدا قرأ فيه مراقبون رغبة في فتح صفحة جديدة، وقد سبقت تلك الزيارة تصريحات الوزير الأول الجزائري عبد المالك سلال، لصحيفة “الشرق الأوسط” السعودية دعا فيها إلى “حوار مباشر مع المغرب”.

 

فالتقرب الجزائري من السعودية بعد هبوط سعر البترول لأقصى درجة و تأثيره على الإقتصاد الجزائري ،و الوعود السعودية للإستثمار في الجزائر كل  هذه المؤشرات تبين إمكانية تحسن العلاقات بين البلدين ، و خصوصا أن السعودية ستفرض شروطها على نظام الجنرالات لتغيير من سياساته إتجاه المغرب .

 

لكن طلب المغرب إسترجاع مقعده في  الاتحاد الإفريقي، قلب الأمور، حيث اعترضت الجزائر ، بموجب قانون الاتحاد، على طلبه طرد البوليساريو  من عضوية الاتحاد، وهو ما نفاه المغرب ، وقال وزير الخارجية صلاح الدين مزوار إنه لم يطالب بطرد البوليساريو  بل “أراد استرجاع عضوية بلاده دون شرط”.

 

و تمر سنة 2016 دون تحقيق آمال الشعبين المغربي و الجزائري من فتح الحدود و ربط علاقات وطيدة بين البلدين و ذلك بتعنت النظام الجزائري بمساندته المرتزقة و تدخله في شؤون المغرب الداخلية .