أمر الملك محمد السادس في خطوة تهدف إلى إعادة الاعتبار لليهود المغاربة وحيِّهم القديم بمدينة مراكش ، بإعادة الأسماء السابقة لحي الملاح، الذي يعيشون فيه داخل أسوار المدينة العتيقة.

و أعطى الملك أوامره  خلال زيارته لمدينة مراكش التي يقوم بها هذه الأيام،  بإعادة الأسماء السابقة لأزقّة وساحات حي الملاح، الذي بات يعرف حالياً بحي السلام؛ وذلك من أجل “الحفاظ على التراث الحضاري للمملكة، وكذا على التراث الثقافي لكل مكونات المجتمع المغربي”.

وأوضحت وزارة الداخلية  أن تعليمات العاهل المغربي تأتي حرصاً منه “على الحفاظ على التراث الحضاري للمملكة وكذلك على التراث الثقافي لكل مكونات المجتمع المغربي”.

وجاء هذا القرار الملكي بناءً على طلب من رئيس الطائفة اليهودية لهذه المدينة وكذلك ممثلي هذه الطائفة الذين حضروا خلال الزيارة الملكية لمدينة مراكش.

وبحسب ما أكدته مصادر مقربة من رئيس الطائفة اليهودية المغربية بمراكش، فإن الطائفة اليهودية أخبرت الملك، خلال لقاء يوم الخميس 29 دجنبر 2016، بتذمرها من تغيير أسماء الأزقة والساحات التي كانت تحمل أسماء يهودية، وتحويلها إلى أسماء أخرى، على رأسها اسم الحي الذي بات يحمل اسم “حي السلام” بدلاً من اسمه التاريخي “حي الملاح”.

حي الملاح اليهودي الذي يوجد بالقرب من مقر القصر الملكي، وسط المدينة القديمة بمراكش، تحوّل اسمه إلى حي السلام منذ نهاية الثمانينات، وذلك بناء على قرار المجلس المحلي آنذاك، وتغيرت أسماؤه اليهودية إلى أسماء جديدة، أفقدته هويته التاريخية.