أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الأربعاء أنه تم التعرف إلى هوية منفذ الاعتداء الذي أوقع 39 قتيلا في ملهى ليلي في اسطنبول ليلة رأس السنة. وقال تشاوش أوغلو “تم التعرف الى هوية الشخص الذي ارتكب الاعتداء الارهابي في اسطنبول” دون كشف تفاصيل حول منفذ الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية.

وكانت صحيفة “حرييت” ذكرت ان منفذ الاعتداء الذي لا يزال فارا حتى الآن يتحدر من احدى دول آسيا الوسطى. وكان المهاجم اقتحم بعيد منتصف ليل السبت الاحد مسلحا برشاش كلاشنيكوف ملهى رينا الليلي الشهير على ضفاف البوسفور فقتل شخصين امام مدخل الملهى قبل ان يدخله ويواصل ارتكاب المجزرة التي راح ضحيتها 39 شخصا بينهم 27 اجنبيا معظمهم من دول عربية.

وتعتقد السلطات التركية ان المهاجم كان مقاتلا في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا حيث تدرب بشكل جيد على استخدام السلاح، كما نقلت وسائل الاعلام التركية. وافادت وسائل اعلام عدة الثلاثاء ان المهاجم سكن مدينة قونيا في جنوب تركيا مع زوجته وولديه في نوفمبر الماضي.

ويأتي تصريح وزير الخارجية بعد إلقاء القبض على خمسة عناصر من تنظيم داعش في إطار حملة أمنية بولاية إزمير. وارتفع عدد الأشخاص الذين ألقت قوات الأمن التركية القبض عليهم، الأربعاء، في ولاية إزمير ضمن التحقيقات في هجوم إسطنبول الإرهابي الأخير، إلى 20 مشتبها بينهم 11 امرأة.

وقالت مصادر أمنية في إزمير (غربي تركيا)، إن الموقوفين يشتبه في انتمائهم لداعش، ويُعتقد أنهم أقاموا في ولاية قونيا في نفس المنزل مع المشتبه به في تنفيذ هجوم إسطنبول الإرهابي الأخير. ووفقا للمصادر الأمنية أُلقي القبض على الموقوفين في عملية أمنية استمرت الليلة الماضية وصباح الأربعاء، شملت مداهمة 4 اماكن في ولاية إزمير.

وأضافت المصادر أن الموقوفين من داغستان وتركستان الشرقية (إقليم شينجيانغ شمال غربي الصين)، وسوريا. وتم نقل الموقوفين وبصحبتهم 20 طفلا، إلى مديرية أمن إزمير. وكانت قوات الأمن في إسطنبول ألقت القبض، في وقت سابق، على 16 شخصا يشتبه في علاقتهم بالهجوم، وتقوم الجهات المختصة بالاستماع إلى إفاداتهم.

ووقع الاعتداء على الملهى الليلي رغم الاجراءات الامنية المشددة المتخذة في اسطنبول التي سبق ان استهدفت باعتداءات العام الماضي. ويعتبر المحققون ان المهاجم قد يكون مرتبطا بالخلية التي سبق ان نفذت ثلاثة اعتداءات انتحارية متزامنة في يونيو الماضي في مطار اتاتورك باسطنبول ما ادى الى مقتل 47 شخصا، في هجوم نسب الى تنظيم الدولة الاسلامية.