أعلنت وزارة الداخلية المغربية، مساء اليوم الخميس، إغلاق جميع المؤسسات التعليمية التابعة لمجموعة «محمد الفاتح» ومنظرها «فتح الله غولن» زعيم «حركة خدمة» التركية، ضمن مدة أقصاها شهر اعتبارا من اليوم.

وتتهم السلطات التركية الداعية «غولن» المقيم في بنسلفانيا في الولايات المتحدة بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل الذي أدى إلى سقوط حوالى 270 قتيلاً وألفي جريح في يوليو الماضي.

وقال بيان للداخلية إنه إثر تحريات قامت بها الجهات المختصة في شأن هذه المؤسسات التعليمية تبين أنها «تجعل من الحقل التعليمي والتربوي مجالا خصبا للترويج لأيديولوجية هذه الجماعة ومؤسسها، ونشر نمط من الأفكار يتنافى مع مقومات المنظومة التربوية والدينية المغربية»، بحسب مصادر أخبارنا الجالية .

وكشف المصدر نفسه «عدم استجابة مسؤولي المدارس المذكورة لتنبيهات وزارة التربية الوطنية (…) من أجل تصحيح الاختلالات والتلاؤم مع المقتضيات القانونية والمناهج التعليمية المعمول بها».

وعلى هذا الأساس قررت وزارة الداخلية «إغلاق جميع المؤسسات التعليمية التابعة لمجموعة محمد الفاتح ضمن مدة أقصاها شهر واحد، ابتداء من اليوم».

في الوقت ذاته أعلنت الداخلية ان وزارة التربية ستعمل على إلحاق التلاميذ كافة الذين يتابعون دراستهم بهذه المؤسسات التعليمية في مدارس أخرى.

وكان «إبراهيم خليل صاكلي»، القائم بالأعمال في السفارة التركية لدى الرباط، أعلن منتصف يوليو 2016 أن «جماعة غولن التي تقف خلف محاولة الانقلاب الفاشلة لها مؤسسات في المغرب. واتصلنا بوزارة الخارجية هنا».

ومطلع شتنبرالماضي، وصف «أدهن بركان» السفير التركي لدى الرباط خلال ندوة صحافية، حركة غولن بأنها «إرهابية» و«خطرة جدا»، موضحا أن عددا من الدول أغلقت المدارس المرتبطة بها.

لكن «إبراهيم أكتاس» مدير المجموعة المدرسية، أوضح ان المؤسسات في المغرب لا علاقة سياسية لها مع «حركة خدمة»، «لكن في المناهج الدراسية يحدث أن يتم إدراج دروس عن مفكرين ومثقفين مثل فتح الله غولن أو رجب طيب أردوغان».

وأكد وجود سبع مدارس محسوبة على جماعة «غولن» ثلاث منها في الدار البيضاء وواحدة في فاس واثنتان في كل من طنجة وتطوان وأخرى في مدينة الجديدة .

وتعطي هذه المؤسسات دروسا من المستوى الابتدائي حتى الثانوي لحوالى 2500 طالب منهم 2470 تلميذا مغربيا والمتبقون أتراك.

ويشكل المغاربة ضمن هيئة التدريس حوالى 90%، فيما يتكفل الأتراك بتدريس المواد العلمية في مستوى البكالوريا الدولية بالإنكليزية، ويبقى تعلم اللغة اختياريا في هذه المدارس.