تتميز الشعوب بعاداتها وتقاليدها المختلفه , التى تندرج من الشموليه الى الخصوصيه , فالعالم كله يحمل عادات مشتركه غرائز وصفات (سمات مشتركه ) تتعمق فى الخصوصيه لتصبح كل قارة لها ملامح واضحه بل كل دوله , وتزداد عمقا لتحمل الدوله الواحده بين شرقها وغربها شمالها وجنوبها مختلف من العادات والتقاليد حتى فى الملبس , والمأكل والمشرب , ولتشعر بعدها بالتباعد الشديد حتى بين قبائل وعائلات القريه الواحده , وجنوب ، و المغرب يحمل الكثير من السمات التى توارثتها الأجيال أبا عن جد متمسكه بتلك الموروثات حتى مع كون بعضها خاطئه, ولكن بعد أن أصبح العالم قريه صغيره , ودخلنا عصر العولمة .
هل طرأ على المجتمع المتمثل فى القيم والمبادىء والعادات والتقاليد والترابط نوع من المتغيرات , أو الظواهر متأثرا بالأنفتاح لنجدها دخيله على ذلك الكيان المتماسك ( فيروس يدمر أو يغير فى الشكل والمضون ) (تاثيرات العولمه السلبيه ) ؟
أما أنها متغيرات سطحيه لا تؤثر فى كونه مجتمع عريق متماسك ؟
ومن الملموس فعلا أن المجتمع المغربي  قد تغير فى شكله الظاهري ، وربما فى مضمونه  لكنه تحت وطأة صراع النفس ما بين مؤيد ورافض , فموروثاته  راسخه بداخله  لا يستطيع التخلص منه , أما الأمور الخارجية تقع ما بين شد وجذب
وفى هذا المقال نرصد بالتحليل بعض المتغيرات وعلى رأسها الأنحراف الأخلاقي وعلى وجه الدقة ( الممارسات الشاذه )
حيث ظهر مؤخرا ومن خلال شبكة الأنترنت تحديد مواقع وأماكن للشواذ فى بعض المدن علنا   , حيث تشير هذه المعلومات الى تحديد أسماء بعض المقاهي و أماكن حميمية لمثل هذه الممارسات .
وقال أحد الأطباء فى هذا الأمر أن الشذوذ الجنسي , أنواع منها ما هو مرضي مثل حالات زيادة هرمونات للطرف الآخر فتظهر علامات الأنوثه لدى بعض الرجال , أو العكس بالنسبه للنساء , وهي حالات لا تحتاج الى التهكم والسخريه بقدر ما تحتاج للعلاج كأي حالة مرضية تحتاج الى علاج دائما , أما النوع الآخر فيتسبب فى خلقه الفراغ الداخلي والوحدة والملل واللامبالاه  و التربية , التى تدعو الى خوض التجربة والمغامرة،  وكثيرا ما تنشأ بين تجمعات الجنس الواحد كالمؤسسات الإصلاحية مثل السجون .
أما بالنسبه للشذوذ داخل المجتمع المغربي  لا يمثل ظاهرة على وجه الأطلاق بالرغم من إنتشاره فى بعض المدن السياحية إلا أنها محصورة فى قلة من الطبقات , وبعض الفئات من الشباب العاملين بالمجال السياحي , إرضاء لبعض السائحين الأجانب .
أما عن كون الإختلاط والأنفتاح هو أحد الأسباب الأساسيه والرئيسيه فى وجود تلك الحالات ؟
لم يكن الأختلاط حديثا على مجتمعاتنا , فطبيعة المكانة  السياحية , جعلت إختلاطنا بالمجتمعات الآخرى منذ مئات السنين , لكن الأختلاط قديما كان له شكل يختلف عن الآن حيث كان يتمثل فى تبادل الثقافات والأفكار والتجارب
ولكى تكتمل الصورة تحدثت مع مرشد سياحي أضاف لي مجموعة من المعلومات أكد فيها وجود نوعية من الشواذ يقابلهم ويصادفهم الشخص أثناء عمله , ويتابع تحركاتهم مباشرة ويلاحظ دائما أنهم مجال للسخرية من باقي المجموعة المصاحبة ، ويستعجب من أنه يتعرف كل منهم على الآخر , ولأول مرة و بسهوله فهل لهم رائحة مميزة ، أو طريقة سلام متفق عليه فيما بينهم إضافة الى الأغنيات والرقصات الخاصة والتى شاهدها من زوجين منهم أثناء نزهة ليلية فى ظل طقوس خاصة تبدأ بإطفاء الأنوار وخلق جو مناسب , لكن أفعالهم كانت مسار سخرية وأمتعاض من باقي أفراد المجموعة السياحية , كما ذكر لي أن بعضهم له طقوس خاصة في حفلات الزواج التي تعتمد على إتفاق الوليفات .
وقد أبدى دهشته عن ما يحدث للكثير من الشباب بالمدن السياحية , بعدما أصبح شغلهم الشاغل هو جمع المال بأي طريقة أو وسيلة حتى ولو كان ذلك على حساب كبريائهم وبتصرفات تمس مجتمعهم .

حيث تتراوح أعمار هؤلاء الشباب ما بين ال14 الى 25 سنة فقط وقد وصل الأمر الى سفر وهجرة بعضهم للخارج مع مريدهم من الشواذ الذين أستغلوا حاجتهم الى المال
فقد ذكر لي المرشد أيضا أنه يعرف الكثير من الذين كونوا ثروات وأصبحوا من أصحاب الأملاك فقد حدثنا عن شاب كان يعمل بأحد الفنادق وهو جامعي تعرف على أحد الأجانب من نزلاء الفندق وكانت البداية علاقة عمل وبدعوه منه سافر معه لمدة عام ليعود بعدها , وقد تغير تماما فملابسه غريبه ومشيته أغرب , وقد كان هذا الشاب يقوم بأستضافة السائح في منزله بصفه منتظمة مرتين فى العام بحجة أنهما صارا صديقان حميمان , وقبل مرور العامين كان هذا الشاب يمتلك عدد من البازارات والمحلات التجارية ، ولكن أفتضح أمره عندما أنقطعت علاقته بذلك الأجنبي , وبدا الشاب نفسه فى أستدراج بعض الصبية , وإغرائهم بالمال مقابل ممارسة الشذوذ معهم , ومن الغريب أنه في كثير من الأحيان تعلم الأسره علم اليقين بما يحدث ولا يتخذ رب الأسرة أي قرار لوقف ذلك بل يشجعه والأغرب تشجيع الزوجات لأزواجهن على أرتكاب هذه الجرائم , وخصوصا فى بعض المناطق السياحية بحثا عن الثراء الفاحش دون النظر الى أي إعتبارات آخرى .