كان يما كان في مغرب هذا الزمان ، رجل غيور على عمله ، يثقن كل ما يعمله ، حاول الإصلاح و التغيير ، و كان معاه في العمل زملاء ، بدأوا يخافون على مراكزهم فبدأت الغيرة و الحسد تجعلهم يورطونه في المشاكل و يخربون كل ما يصلحه ، العفاريت و التماسيح لا ينامون الليل خائفين على مصالحهم .متفقين جميعهم بعدم التعامل معه إلى حين .أصبح الرجل المسكين وحيد و بدأ  يتنازل عن صلاحياته و يسكت عن تفاهاتهم و في يوم من الأيام فاق هذا الأخير و قرر يوقف الإبتزاز و عدم التقدير .

هذا هو حال الحكومة المغربية بعد أن كان رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران قاب قوسين أو أدنى من تشكيل الحكومة، نشبت خلافات حادة بينه وبين حليفيه السابقين، اللذين كان يعول عليهما كثيرا في تقوية الائتلاف الحكومي، وأعادت الأمور إلى مرحلة الصفر.

ويعود سبب الخلاف الحالي إلى قرار اتخذه بنكيران يقضي باستبعاد الأحزاب، التي لم تكن ضمن التحالف الحكومي، الذي ظل يحكم المغرب منذ عام 2013 حتى تاريخ إجراء الانتخابات التشريعية في أكتوبرالماضي. هذا القرار رأى فيه حزب “التجمع الوطني للأحرار” رفضا غير مباشر لأحد شروطه من أجل الدخول في التحالف الحكومي المقبل، وهو المتعلق بإشراك حزبي “الاتحاد الدستوري” و “الاتحاد الاشتراكي”.

وأعلن بنكيران نفسه عن إغلاق باب المشاورات مع حزبي “التجمع” و “الحركة الشعبية” من دون أن يتطرق إلى مصير مهمة تشكيل ائتلاف يحكم البلاد في المرحلة المقبلة، والتي وصلت بغير شك إلى طريق مسدود.

ومن الواضح أن فشل مشاورات تشكيل الحكومة، التي استمرت طيلة ثلاثة أشهر، ستكون له انعكاسات عدة على الحياة السياسية والاقتصادية بالمغرب، علاوة على تأثيرات في الصعيد الخارجي.

ومن المعروف أن تشكيل ائتلاف حزبي يترتب عليه تحديد ملامح التشكيلة البرلمانية، التي تتولى نقاش القوانين المتعلقة بتسيير شؤون المملكة كافة، وإقرارها لكي يتم العمل بها.

ولا يحدد الدستور المغربي أجلا زمنيا لرئيس الحكومة المكلف لكي يقدم الحكومة إلى الملك، أو يعلن استقالته في حال فشل المشاورات، وهو ما يعني أن الأزمة الراهنة قد تطول..

ويمر الاقتصاد المغربي بظروف صعبة لم تعد تحتمل المزيد من التعقيد، بحسب تعبير رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران.

وسألت صحف مغربية عن إمكانية تأثير الوضع الراهن على ملف عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي، والتي وضعها الملك ضمن الأهداف الاستراتيجية للبلاد.

وتتطلب إجراءات إعادة تفعيل عضوية المغرب في الاتحاد الإفريقي تصديقه على القانون التأسيسي للاتحاد، وهي المهمة التي يتولاها البرلمان.

وسيكون على المملكة انتظار إعلان الاتحاد موقفه النهائي من طلبها الانضمام إليه. وإذا كان الرد إيجابيا، فسيبدأ المغرب في استكمال الإجراءات عبر التصديق على النصوص الأساسية للاتحاد.

هذا، وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قد دعا خلال آخر اجتماع للحكومة إلى تسريع مسار التصديق على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي.