إنتخب أعضاء مجلس النواب في المغرب القيادي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الحبيب المالكي، رئيسًا للمجلس، خلفا لرشيد الطالبي العلمي، بعدما تنافس مع نفسه في الانتخابات، إذ كان المرّشح الوحيد بعد امتناع عدد من الأحزاب عن تقديم مرّشحين لها.

ووافقت عدة أحزاب على اختيار الحبيب المالكي عن حزب الاتحاد الاشتراكي رغم أن هذا الأخير احتل في آخر انتخابات تشريعية المركز السادس. وقد فاز الحبيب المالكي بمقعده في الانتخابات دائرة وادي زم أبي الجعد، وهو عضو بمجلس النواب منذ عام 1984، باستثناء فترة ما بين 2002 و2007، عندما عيّن وزير التربية الوطنية والشباب، في حكومة إدريس جطو.

وأعلن حزب العدالة والتنمية في بلاغ له قبيل موعد التصويت أنه لن يقدّم أي مرشح للتباري على منصب رئيس مجلس النواب، كما سيقوم أعضاء الحزب في المجلس بالتصويت بورقة بيضاء، أي عدم منح أصواتهم لأي مرشح.

واتخذ حزب التقدم والاشتراكية، حليف العدالة والتنمية في الحكومة المرتقبة، القرار ذاته، أي التصويت بورقة بيضاء، فيما قرّرت أحزاب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الدستوري، التصويت على الحبيب المالكي.

وقد عجّل مجلس النواب بانتخاب رئيسه رغم عدم تشكيل الحكومة، لأجل المصادقة على مشروع القانون رقم 01.17 الذي يخصّ القانون التأسيس للاتحاد الإفريقي وعلى بروتوكول التعديل الملحق به، وهو قانون يعترف المغرب بموجبه بالاتحاد الإفريقي وأعضائه وطريقة عمله، ممّا يمهّد الطريق لعودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي منذ انسحابه منه عام 1984.

وامتنع حزب الاستقلال عن التصويت، وانسحب فريقه من مجلس النواب دقائق قبل بدء عملية التصويت، وعلّل الحزب هذا الاختيار بتعذر الشروط التي تؤطر انتخاب رئيس مجلس النواب، ورفض فريق الحزب المساهمة في عملية الخلط والغموض التي ظهرت منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية.