رفعت مجموعة مدارس محمد الفاتح دعوى قضائية ضد القرار الذي أصدرته الداخلية المغربية بإغلاق هذه المدارس بدعوى ترويجها لأفكار التركي عبد الله غولن، إذ ترى المجموعة أن قرار الداخلية لم ينبن على حجج موضوعية.

وصرّح محامي الدفاع عن المجموعة، مصطفى عيار، يوم الاثنين، أن موكيله اختاروا أولا محاولة التواصل مع السلطات المغربية للتراجع عن القرار، غير أن رفض مراجعته دفع المجموعة إلى طرق أبواب القضاء الإداري الذي يمكن أن يبت في توقيف قرار الإغلاق قبل انصرام المهلة التي حددتها وزارة الداخلية للمجموعة، أي شهرا واحدًا.

واعتبر المحامي أن المجموعة لم تتوصل أبدًا بإشعار من وزارة التربية الوطنية حول وجود مخالفات، إذ تعدّ مراسلة الإغلاق التي تلقتها من أكاديمة التربية والتكوين بعد صدور قرار الداخلية هي الأولى من نوعها طوال مدة 22 سنة التي قضتها المجموعة فوق التراب المغربي، مشيرًا إلى أن مدارس محمد الفاتح تتوّفر على الرخص الجاري بها العمل.

وتابع المحامي أن الوزارة الوصية هي التربية الوطنية وفق القوانين التي تضعها وليس الداخلية، كما أن قرار الإغلاق لم يكن معلّلا بما يقتضيه القانون المحلي، مشيرًا إلى الإغلاق لم يتم الحسم فيه بعد، وأن الكرة الآن في ملعب القضاء الإداري لإصدار الحكم النهائي في القضية.

من جهتها، قالت مسؤولة تربوية بالمجموعة، إن مدارس محمد الفاتح لم يسبق لها أن توصلت بأي إشعار من لدن وزارة التربية الوطنية حول مخالفتها للقوانين، كما أن جميع مناهج المجموعة تابعة للوزارة المذكورة وكل أنشطتها مغربية، ممّا ينفي الاتهامات التي جاءت في بلاغ وزارة الداخلية، حسب قول المتحدثة.

وأضافت البتول قمري، مسؤولة الحياة التربوية بإحدى مدارس المجموعة، إن الأطر التربوية فوجئت بربط المجموعة بفتح الله غولن، وإن لا علاقة لهم بأي جماعة أجنبية، متابعة أن المجموعة تابعة للقطاع الخاص، وكل أولياء التلاميذ يؤدون تقريبا الثمن ذاته الموجود تقريبا بعدد من المدارس الخاصة الأخرى.

وحول علاقة المجموعة المدرسية بمؤسسيها الأتراك، قالت المسؤولة إنها لا تعدو وأن تكون مجرد استثمار كأي مستثمرين آخرين في القطاع الخاص، متحدثة عن أن المدير التربوي مغربي، وأن الأطر التربوية بالمدرسة لم يسبق لها أن سمعت بترويج المؤسسة لإيديولوجيات تخالف المنظومة المغربية.

وكانت الداخلية المغربية قد أصدرت بداية شهر يناير/كانون الثاني الجاري بيانا جاء فيه إنه على « إثر التحريات التي قامت بها الجهات المختصة بشأن مدارس مجموعة محمد الفاتح، فقد تبين أنها تجعل من الحقل التعليمي والتربوي مجالا خصبا للترويج لإيديولوجية جماعة الخدمة ومؤسسها، ونشر نمط من الأفكار يتنافى مع مقومات المنظومة التربوية والدينية المغربية ».

وتابع بيان الوزارة المغربية، أن مسؤولي هذه المدارس « لم يستجيبوا لتنبيهات وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، من أجل تصحيح الاختلالات المسجلة والتلاؤم مع المقتضيات القانونية والمناهج التعليمية المعمول بها »، ممّا حذا بالسلطات المغربية إلى اتخاذ قرار الإغلاق، حسب البيان، مانحة مهلة لمسؤولي المؤسسة بالإغلاق، تنتهي يوم الخامس من فبراير.