اتخذت المغرب جملة من التدابير الأمنية لتحسين فعالية أجهزتها الأمنية، بسبب التهديدات الإرهابية المحدقة بالبلاد، ولعل أبرز هذه التدابير ما يعرف بوحدات «حذر» المشتركة بين عناصر الجيش والشرطة والتي تجوب شوارع أهم المدن، إضافة إلى التغييرات المتتالية التي تقوم بها المديرية العامة للأمن الوطني داخل جهازها، ولأول مرة في المغرب يُكشف عن تأسيس قوات أمنية مشتركة خاصة، لحماية المواقع الحساسة والأمن القومي للبلاد.

وتتشكل هذه القوات التي سترى النور قريبا، من الدرك الملكي وقوات الجيش والبحرية الملكية، وستعتمد على أحدث المعدات والتجهيزات الفنية الخاصة بالمهمات ذات الطبيعة الجد حساسة التي ستتكلف بتنفيذها.

وكشفت مصادر مطلعة بأن القوات المغربية الخاصة تلقت تدريبات مشتركة مع القوات الأمريكية الخاصة في كاليفورنيا على تنفيذ المهام الجد حساسة كالتدخل في حالات الأزمات الكبرى وتأمين المواقع الاستراتيجية والتصدي للعمليات والمحاولات الإرهابية، وجميع ما يتعلق بالجريمة المنظمة والعابرة للقارات، كالأنشطة البحرية غير المشروعة والتهريب والقرصنة البحرية والإرهاب.

وستوضع هذه القوات على أهبة الاستعداد كوحدات احتياطية تعنى بالحالات الطارئة، ومن أبرز المهام التي ستوكل لها، تحصين المطارات والسدود المائية والمنشآت الانتاجية الكبرى والاستراتيجية ومؤسسات الدولة التي تكون في العادة هدفا للمخططات الإرهابية والإجرامية الكبرى.

ويرتقب أن تبدأ هذه القوات عملها قريبا وذلك بعد انتهاء فترة التدريب مع القوات الأمريكية الخاصة.

وستطبق هذه القوات برنامجا أمنيا جديدا يشمل المنشآت الحيوية والاستراتيجية بحسب الأهمية والمخاطر المحتملة كما أوردت يومية «المساء»، وذلك في كل مدينة حسب الأهمية والمخاطر المحتملة ضمن ملفات أمنية وعسكرية، ووضع تدابير تخص التدخل في حال وقوع أي اختراق أو تهديد.

وسيطلب من هذه القوات حال مباشرتها عملها، توفير خطط للاستشعار الاستباقي لرصد جميع المخاطر والتحديات المحدقة.

ويجدر لفت الانتباه، إلى أن إحدى أكبر القواعد العسكرية بالمغرب (قاعدة القنيطرة قرب الرباط) احتضنت في وقت سابق مجموعة من التداريب الخاصة، على تفكيك وابطال الألغام، تحت إشراف قوات المارينز الأمريكية استفادت منها وحدات خاصة داخل الجيش المغربي.