صادق مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) الأربعاء، بالإجماع “بشكل مبدئي” على مشروع قانون تنضم بموجبه بلاده مرة أخرى لمنظمة الاتحاد الإفريقي.

وفي جلسة عمومية، صوت جميع أعضاء مجلس النواب الـ395، لصالح مشروع قانون يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي(وُقّع في توغو بيونيو 2000)، الذي من خلاله سيستكمل المغرب الإجراءات القانوينة المطلوبة للانضمام للاتحاد، قبل القمة الإفريقية التي ستنطلق في 22 ينايرالجاري، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

ومن المقرر أن يحال هذا القانون إلى مجلس المستشارين (الغرفة الثانية) للدراسة والتصويت عليه اليَوْم الخميس، قبل أن تتم المصادقة النهائية عليه الجمعة في مجلس النواب، ونشره بالجريدة الرسمية.

وفي كلمة له خلال الجلسة التي لم تشهد أي تغيبات، قال صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون المغربي في حكومة تصريف الأعمال، إن مصادقة البرلمان على القانون التأسيسي «تجعل المغرب مستكملا مسطرة (إجراءات) العضوية داخل الاتحاد الإفريقي».

وأضاف مزوار أن مصادقة البرلمان على مشروع القانون الذي يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد، هي “إجراءات ذات صبغة داخلية وفق دستور المملكة”، بعدما أودع المغرب رسميا طلب الانضمام للاتحاد الإفريقي.

وتابع أن “مباشرة المصادقة ليست عملا مسطريا (إجرائيا) بقدر ما هو إجراء سياسي يعكس جدية المغرب في مساعيها لتفعيل انضماهما للاتحاد الإفريقي خلال القمة الإفريقية المرتقبة نهاية هذا الشهر في أديس أبابا”.

وقال الوزيرإن “المغرب سيكون حاضرا بمنظور إيجابي في الاتحاد”، مشددا على أن “المملكة المغربية تتعامل بمنطلق إيجابي يبتغي مصلحة الشعوب الإفريقية”.

وفي يونيو 2016، وخلال قمة الاتحاد الإفريقي، التي استضافتها العاصمة الرواندية كيغالي، وجّه الملك محمد السادس رسالة إلى القادة الأفارقة، يعبر فيها عن رغبة بلاده في استعادة عضويتها بالاتحاد، ورحبت 28 دولة إفريقية شاركت في القمة بالطلب.

وانسحب المغرب في 1984، من منظمة الوحدة الإفريقية (الاتحاد الإفريقي حاليا)، احتجاجا على قبول الأخير لعضوية جبهة “البوليساريو”، التي تطالب بانفصال إقليم الصحراء عن المغرب.