مصادر تؤكد وقوع تبادل إطلاق نار خلال عملية للأمن المغربي لتوقيف عناصر خلية متطرفة موالين لتنظيم الدولة الإسلامية.

ضربات استباقية

تبادلت الفرقة الخاصة بمكافحة الإرهاب في المغرب صباح الخميس إطلاق النار مع عناصر « خلية إرهابية » تم تفكيكها في مدينة الجديدة حسب ما أفادت مراسلتنا.

وأعلنت وزارة الداخلية المغربية أن الخلية التي جرى تفكيكها كانت تحضر « لعمليات نوعية » في المملكة بإيعاز من تنظيم الدولة الإسلامية وأنه جرى خلال العملية ضبط أسلحة وذخائر وأجهزة اتصالات لاسلكية.

وقالت الوزارة في بيان إن المكتب المركزي للأبحاث القضائية المتخصص في مكافحة الإرهاب تمكن « من إحباط مخطط إرهابي خطير لتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية »، أسفر عن تفكيك خلية إرهابية بتاريخ 27 ينايرتتكون من سبعة عناصر.

وأضاف البيان أن عناصر هذه الخلية كانوا يحضرون لـ »عمليات إرهابية نوعية بالمملكة بإيعاز من قادة ميدانيين لداعش ». وقد خططوا « لاستقطاب المزيد من العناصر الشابة وتجنيدهم للقيام بعمليات تخريبية تهدف حصد أكبر عدد من الضحايا بغية خلق الرعب بين المواطنين وزعزعة الاستقرار ».

وأكد مسؤول أمني فضل عدم ذكر اسمه « وجود تبادل إطلاق نار » بين الجانبين دون تأكيد حدوث إصابات من عدمها.

من جانبه قال عبدالرحيم سيوي وهو مسؤول في جمعية محلية في مدينة الجديدة « حسب شهادات السكان فقد تم سماع إطلاق نار صباح اليوم (الخميس) كما تم توقيف شخصين حسب الشهود يبدو أنهم على علاقة بشخص آخر تم توقيف الأسبوع الماضي ».

وبحسب بيان وزارة الداخلية المغربية فإن عناصر الخلية السبعة التي تم تفكيكها لا يوجدون في مدينة الجديدة فقط بل أيضا في مدينة سلا والكارة وقرية ولاد زبير (شرق المغرب).

وقالت الوزارة إنه تم « حجز أسلحة نارية عبارة في المخبأ السري للخلية في مدينة الجديدة مسدس رشاش مزود بمنظار ليلي يعمل بالأشعة الحمراء وسبعة مسدسات وكمية وافرة من الذخيرة الحية و4 سكاكين كبيرة الحجم وجهازين للاتصالات اللاسلكية ».

كما تم حجز « سراويل عسكرية وعصي تلسكوبية ومعدات ومواد كيميائية وسوائل مشبوهة يحتمل استعمالها في صناعة المتفجرات ».

وبحسب وزارة الداخلية المغربية تم أيضا حجز سترتين مزودتين بحزامين ناسفين » وسيتم « إخضاع هذه المواد المشبوهة على الخبراء بمختبر الشرطة العلمية والتقنية لتحديد طبيعتها ».

وأكد المصدر نفسه أن تفكيك هذه الشبكة يتزامن « مع التهديدات التي ما فتئ يطلقها مقاتلون مغاربة في صفوف تنظيم داعش عبر حملات إعلامية تؤكد عزمهم تنفيذ عمليات مماثلة بالمملكة وجعلها ولاية تابعة لهذا التنظيم الإرهابي ».

وتقدر السلطات المغربية عدد المقاتلين المغاربة في صفوف التنظيم الارهابي بنحو 1500 بينهم عدد يتولى مناصب قيادية وسبق لهم أن أطلقوا تهديدات ضد المغرب ما جعل السلطات تنتهج سياسة استباقية لتجنب أي عملية.

وقد نجحت الرباط منذ آخر تفجير في مقهى أركانة في مدينة مراكش السياحة بداية 2011، في تجنب أي عملية أخرى، كما ساعدت عددا من الدول الأوروبية خاصة اسبانيا وفرنسا وبلجيكا في تفكيك عدد من الخلايا.