تعيش القنصلية العامة للمغرب بميلانو هذه الأيام على وقع قضية اختلاس مالي كان بطلها احد الموظفين الي عهدت إليه حسابات الهيئة القنصلية للمملكة.

حيث ذكر أن الموظف “عزيز الساهل” (طلع ما شي ساهل) استحوذ على مبلغ 179 ألف يورو على الأقل بعدما أوفدت الخارجية المغربية لجنة خاصة لمراجعة حسابات القنصلية المغربية بميلانو بعدما شهدت اختلالات عديدة في الفترة الاخيرة إلى درجة أن القنصلية عجزت عن أداء فاتورات البريد السريع لنقل الطرود البريدية الخاصة بها، وقد وقفت لجنة التفتيش عن عملية اختلاس كبيرة كان يقوم بها محاسب القنصلية بعدم وضعه لجميع الأموال التي يستخلصها من صندوق القنصلية في الحساب البنكي الخاص بالقنصلية.

وحسب ذات المصدر فإن الموظف المذكور كان معروفا بكثرة سهراته وإسرافه في الإنفاق حيث قام مؤخرا بشراء سيارة فاخرة من نوع مرسيديس له ولصديقته بالرغم أنه التحق بعمله منذ حوالي سنة فقط.

هذا وكانت فاطمة بارودي القنصلة العامة قد وجهت إنذارات مختلفة للموظف القنصلي وتنبيهه إلى كثرة سهراته التي قد تؤثر عن سمعة الهيئة الديبلوماسية المغربية بعدما أصبحت سيرته على لسان الجميع بميلانو، إلا انه لا أحد كان يتصور أن تكاليف تلك السهرات كانت “تدفع من جيوب المهاجرين المغاربة” من خلال استحواذه على واجبات التمبر والتسجيل التي يؤدونها مقابل حصولهم على بعض الوثائق والشواهد الإدارية.