بعد حوالي ثمانية أشهر من التحقيقات في الفضيحة اليت تورط فيها أحد المتقاعدين الإيطاليين (75 سنة) عندما تم ضبطه يمارس الجنس على طفلة مغربية لم تتعدى ربيعها التاسع نواحي مدينة طورينو، تمكن المحققون مؤخرا من تفكيك حيثيات الجريمة بوقوفهم على تورط أم الضحية ،36 سنة، في استغلال صغيرتها جنسيا من قبل العجوز الإيطالي.

وكانت التحريات انطلقت مباشرة في بداية ماي الماضي عندما انتابت الشكوك إحدى العاملات بمحل لبيع المثلجات ببلدة « لييني » بنواحي مدينة طورينو لسلوك السبعيني الإيطالي اتجاه الطفلة المغربية، والذي لم يتمالك نفسه حتى في حظور ذات العاملة، لتتصل هذه الأخيرة بمصالح الكربنييري التي ضبطت عناصرها المتقاعد الإيطالي في وضعية جنسية مع الطفلة المغربية داخل سيارته.

وبعد فترة علاج نفسي خضعت له الطفلة المغربية بعد تسليمها لإحدى منظمات رعاية الطفولة، بدأ المحققون البحث عن الحقيقة وعلاقة الأم بموضوع استغلال ابنتها جنسيا من قبل المتقاعد الإيطالي، بعدما أدلت الطفلة المغربية للمحققين بأقوال ورطت والدتها.

الطفلة الضحية قالت للمحققين الذين استعانوا بأخصائيين نفسانيين لاستجوابها أن والدتها كانت تحثها على تلبية جميع رغبات من كانت تسميه ب « جدها » بما فيها  » إنزال السروال » وأن لا تمتنع عن ذلك لأن « الله يريد ذلك ».

تصريحات الطفلة المغربية جعلت المحققين يضعون والدتها وتتبع خطواتها، حيث كشفت التحريات أن والدة الطفلة عكس ما كانت تحاول أن تبديه من « وقار واحترام » بلباسها للحجاب أثناء زيارة ابنتها بعد تسليمها للهيئة التي آلت إليها رعايتها، كانت سرعان ما تنزع الحجاب بعد خروجها مباشرة من المركز الذي يأوي ابنتها، وبتعميق التحريات كشف المحققون أن الأم متورطة في شبكة دعارة كونتها مع ابنتها ذات 18 سنة إحدى صديقاتها ،32 سنة.

وقوف المحققين على حقيقة المهاجرة المغربية التي حاولت في البداية أن تقدم نفسها موضع الضحية وأن المتقاعد الإيطالي قد يكون خدعها، حيث تم التصنت على العديد من مكالماتها مع صديقتها أين عبرت عن خشيتها من انكشاف حقيقة أمرها لو بنتها قالت الحقيقة للمحققين.

المحققون قاموا بإلقاء القبض على الأم المغربية وصديقتها التي كانت تتولى تسيير شبكة الدعارة التي شكلتها معا حيث أمرت قاضية التحقيق بمحكمة طورينو « أدريانا كوزينسا » بإيداعهما السجن بتهمة الإستغلال الجنسي لقاصر وتنظيم شبكة دعارة.

مغاربة ايطاليا