على امتداد أربعة أيام عاشت مدينة ستراسبورغ الفرنسية على إيقاعات الدورة الخامسة لمهرجان « الأيام المقدسة » للموسيقى الروحية الذي يجمع فرقا موسيقية تنحدر من ثقافات مختلفة بهدف ربط جسور التواصل والحوار بين الديانات السماوية.

وتحولت أبرز أماكن العبادة في مدينة ستراسبورغ من 2 إلى 5 فبراير 2017 إلى فضاءات مفتوحة للتبادل والتشارك والحوار بين معتنقي مختلف الديانات السماوية، من خلال فقرات من الموسيقى الروحية بلغات متعددة، وبمشاركة عشرين فرقة موسيقية قادمين من عشر دول إفريقية وأوروبية وآسيوية تعكس تنوع الانتماء الثفافي والديني للجمهور الحاضر في كاتدرائية استراسبورغ ومسجد ستراسبورغ الكبير وبيعة السلام في نفس المدينة.
وقبل بدء العرض المسائي اختار مسجد ستراسبورغ الكبير باسم الجالية المسلمة في الألزاس تقديم كأس شاي، للتعبير عن الصداقة، وقد علق على ذلك شعيب شكري رئيس مسجد ستراسبورغ الكبير بالقول للجريدة المحلية DNA:« إننا جميعا ننتمي إلى الإنسانية لذلك فمن الضروري أن نتعلم كيف نتحاور ».
في تصريح لقناة itele الفرنسية قال جون لويس هوفي، رئيس مهرجان « الأيام المقدسة » إن الحضور الجماهيري المكثف في هذا المهرجان يظهر على أنه بالإحساس الذي تمرره الموسيقى يمكن للإنسان فهم وإعادة اكتشاف ديانته، وديانة الآخر؛ وفي نفس الإطار اعتبر نائب رئيس المهرجان محمد لتاهي أن هذا النشاط الرمزي في مسجد ستراسبورغ يؤكد على اندماج المسلمين في المجتمع الفرنسي وبأنهم مواطنون مثل الجميع وبأنهم مع الحوار في إطار النظام العلماني.
وقد عرفت الدورة الحالية للمهرجان تنزيلا أمنيا مكثفا في جميع الأماكن المؤدية إلى أنشطته، وهو الشرط الوحيد الذي فرضه عمدة المدينة رولان ري، معتبرا بأن أماكن العبادة أيضا باتت مستهدفة بالأفعال الإرهابية.ccme