أثار خبر نقل جثتي مهاجرين مغربيين فارقا الحياة بإيطاليا لدفنهما بالمغرب على متن سيارة نقل الاموات عوض الطائرة، استغراب العديد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا متسائلين عن الأسباب التي أدت إلى « إحداث هذه البدعة » الغريبة في تعامل المغاربة مع أمواتهم.

ومساء أمس بمدينة ترينتو، أين ودع أفراد الجالية أحد أعضائها الذي لقي حتفه مؤخرا في حادثة سير، بدت الدهشة على كل من علم بخبر نقل جثته إلى المغرب على متن سيارة نقل الأموات، وازدادت الدهشة أكثر عندما علموا أن السيارة لاتقله لوحده وإنما رفقة جثة مهاجر آخر وافته المنية بدوره مؤخرا بإيطاليا.

وحسب تصريحات لأقارب المهاجر المغربي حسن مرزاق الذي توفي في حادثة سير يوم الإثنين الأخير،  فإن صاحب وكالة نقل الأموات المغربي بمدينة بادوفا، اقترح عليهم نقل جثة قريبهم عبر الطريق بعدما أفهمهم أنه لا توجد إمكانية شحنها عبر الطائرة عبر الخطوط الملكية المغربية يومي الجمعة والسبت، إلا انه ساعة بداية السفر اكتشف أقارب الراحل أن سيارة نقل جثة قريبهم على متنها جثة اخرى لمهاجر مغربي من نواحي مدينة بني ملال بينما هم عليهم التوجه إلى نواحي مدينة وجدة على الحدود المغربية الجزائرية.

ويخشى المتسائلون عن سر هذه « البدعة » في نقل الأموات المغاربة بإيطاليا إلى المغرب أن يكون وراء هذه العملية نوع من الجشع والبحث عن الربح السريع خصوصا وأن الدفع كان على أساس نقل الجثة عبر الطائرة ومواعيد محددة قد لا تتجاوز 24 ساعة في أقصى الحالات بالمناطق النائية بالمغربية بينما التنقل عبر الطريق يتطلب نقل ما لا يقل عن 3 آلاف كلم.

وللإشارة فإن شقيق مرزاق كان هاجسه الوحيد هو إكرام جثة أخيه ودفنه في أقرب وقت، حتى أنه رفض عرض القنصلية بتقديم الملف لوزارة الجالية للتكفل بنقل الجثة وذلك بعدما تم إشعاره أن ذلك قد يأخذ بعض الأيام حتى تتلقى المصالح القنصلية رد الوزارة الوصية.

مغاربة إيطاليا