استأنف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية المكلف، مشاوراته من أجل تشكيل الحكومة الجديدة؛ بعد توقفها لأكثر من شهر. واستقبل بنكيران، اليوم الثلاثاء، بمنزله في العاصمة الرباط، امحند العنصر، الأمين العام للحركة الشعبية .

كما استقبل ليلة أمس، عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، وهما الحزبان اللذان كانا يشاركان في الحكومة السابقة، إضافة إلى حزب العدالة والتنمية الذي يرأسه بنكيران، وحزب التقدم والإشتراكية .

ومنذ 8 يناير الماضي، توقفت مشاورات تشكيل الحكومة، عقب بيان أصدره بنكيران، أعلن فيه عن إغلاق المشاورات مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية، بسبب اشتراطهما ضم حزبي الاتحاد الدستوري ، والاتحاد الإشتراكي ، إلى الحكومة. وهوما ظل بنكيران يرفضه، مؤكدا على أن تتشكل الحكومة الجديدة من الأحزاب الأربعة، التي كانت تشكل الحكومة السابقة فقط، خصوصا بعد استبعاد حزب الاستقلال (محافظ) من هذه المشاروات، وهو الحزب الذي كان بنكيران يرغب به في حكومته. وفي تصريح لموقع إخباري محلي ناطق بالفرنسية، عقب استقباله لأخنوش في وقت متأخر ليلة أمس، قال بنكيران، “استقبلت في بيتي أخنوش الذي استأنفت معه المحادثات لتشكيل الحكومة المقبلة”. واكتفى بنكيران بقوله، إن “محادثاته حول تشكيل الحكومة تتقدم، لكن ببطء”.

أما نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والإشتراكية، الحليف المقرب لبنكيران، فقال في تصريح صحفي بعد استقبال بنكيران لكل من أخنوش والعنصر، إن “أجواء مشاورات تشكيل الحكومة تسير الآن بشكل إيجابي”.

وأضاف بنعبد الله، أن “الجهود مستمرة لإخراج تشكيلة الحكومة”. والسبت الماضي، قال بنكيران، في اجتماع المجلس الوطني (أعلى هيئة تقريرية) لحزبه، إنه سيواصل مشاورات تشكيل حكومته الجديدة “في أسرع وقت ممكن”، دون تحديد موعد.

وأضاف أن حزب العدالة والتنمية الذي يقوده “لا رغبة له في انتخابات سابقة لأوانها، حتى لو كانت ستحسن من نتائجنا الانتخابية”. وجدد بنكيران رفض حزبه، مشاركة حزب الاتحاد الاشتراكي في الحكومة التي كلف بتشكيلها.

وفي وقت سابق، اقترح بنكيران، تشكيل الحكومة من الأحزاب التي تشكل حكومة تصريف الأعمال، وهي العدالة والتنمية (125 مقعدا في مجلس النواب بالانتخابات الأخيرة من أصل 395)، والتجمع الوطني للأحرار (37 مقعدا)، والحركة الشعبية (27 مقعدا)، والتقدم والاشتراكية (12 مقعدا)، وبإمكان الأربعة تغطية العدد المطلوب للتشكيل (198 مقعداً).

غير أن بنكيران قرر في 8 يناير الماضي، وقف مشاوراته لتشكيل الحكومة الجديدة مع حزبي التجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، بسبب اشتراطهما ضم حزبي الاتحاد الدستوري والاتحاد الإشتراكي إلى أحزاب التحالف الحكومي، وهو ما يرفضه بنكيران.

وعيّن العاهل المغربي الملك محمد السادس، في 10 أكتوبر الماضي، بنكيران، رئيسا للحكومة، وكلفه بتشكيل حكومة جديدة، عقب تصدر حزب العدالة والتنمية الانتخابات البرلمانية التي جرت في 7 من الشهر ذاته. ولا ينص الدستور المغربي صراحة على ما يتم إجراؤه في حال فشل الحزب الفائز في تشكيل الحكومة، كذلك لم يحدد مهلة زمنية معينة لتشكيلها من الشخص المكلف بذلك.